العلامة الحلي
524
قواعد الأحكام
ولو أقر أنه زنى بامرأة فكذبته حد دونها . ولو أقر من يعتوره الجنون وأضافه إلى حال إفاقته حد ، ولو أطلق لم يحد . ولو أقر العاقل بوطئ امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية : فإن لم تعترف بالوطئ فلا حد عليه ، لأنه لم يقر بالزنا ، ولا مهر . وإن اعترفت بالوطئ وأقرت أنه زنى بها مطاوعة فلا مهر ، ولا حد عليه ولا عليها إلا أن تقر أربع مرات ، وإن ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد ، وعليه المهر . المطلب الثاني البينة إنما يثبت الزنا بشهادة أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين ، أو رجلين وأربع نسوة ، ويثبت به الجلد خاصة ، وبالأولين الرجم . ولا يثبت برجل مع النساء وإن كثرن ، ولا بشهادة النساء منفردات . ويجب على الجميع حد الفرية . ويشترط في الثبوت بالبينة أمور ثلاثة : الأول أن يشهدوا بالمعاينة للإيلاج : كالميل في المكحلة . فلو شهدوا بالزنا ولم يشهدوا بالمعاينة حدوا للقذف . ولو لم يشهدوا بالزنا بل بالمعانقة أو المضاجعة فعلى المشهود عليه التعزير دون الحد . ولا تكفي شهادتهم بالزنا عن قولهم من غير عقد ولا شبهة عقد ، بل لا بد من ذلك . نعم ، يكفي أن يقولوا : لا نعلم سبب التحليل . الثاني اتفاق الأربعة على الفعل والزمان والمكان والهيئة : فلو اتفق أقل من أربعة رجال حدوا للفرية وإن لم يخالفهم غيرهم . ولو اختلفت الأربعة فشهد بعضهم بالمعاينة وبعضهم لا بها ، أو شهد بعضهم بالزنا غدوة والآخرون عشية ، أو بعضهم في زاوية والآخر في أخرى ، أو بعضهم عاريا وبعضهم مكتسيا حد الشهود . ولو شهد بعض أنه أكرهها وبعض بالمطاوعة ثبت الحد ، لأنها كملت على